مكي بن حموش

7162

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً [ 26 ] أي : وكثير / من الملائكة في السماوات لا تنفع شفاعتهم لمن شفعوا إلا من بعد أن يأذن اللّه عزّ وجل « 1 » لهم فتنفع شفاعتهم إذا رضي اللّه سبحانه « 2 » بها ، وهذا توبيخ لعبدة الأوثان والملائكة من قريش وغيرهم لأنهم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللّه زلفى ، فأخبر تعالى ذكره « 3 » أن الملائكة مع فضلهم وكثرة طاعتهم لا تنفع أحدا شفاعتهم إلا من ( بعد إذن اللّه عزّ وجل لهم ) « 4 » ورضاه ، فكيف تشفع الأصنام لكم « 5 » . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى [ وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ] [ 27 ] . أي : أن الذين لا يصدقون بالبعث ليسمون الملائكة تسمية الإناث « 6 » لأنهم كانوا يقولون هم بنات اللّه تعالى ( اللّه عن ذلك علوا كبيرا ) « 7 » . وَما لَهُمْ بِهِ « 8 » مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ [ 28 ] أي : ما يقولون [ ذلك ] « 9 » إلا ظنا بغير علم ، والهاء تعود على الأسماء لأن التسمية والأسماء واحد ، وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [ أي ] « 10 » يقوم مقام الحق . ثم قال : فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا أي : فدع من أدبر عن الإيمان بما جئته به

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " جل ذكره " . ( 4 ) ع : " إلا من بعد أن يأذن لهم " . ( 5 ) ع : " لهم " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ع : " بذلك " . ( 9 ) ساقط من ح . ( 10 ) ساقط من ح .